محميات بحرية جديدة تعيد رسم خريطة التنوع الأحيائي
كتوأمين يخرجان للنور في يوم مولدهما، أُعلن عن محمية رأس حاطبة ومحمية الثقوب الزرقاء كمحميتين من جنس واحد عنوانهما الحياة البحرية. وبينما تبدأ محمية رأس حاطبة من الشاطئ على ضفاف البحر الأحمر محتضنة أشجار المانجروف، تنتهي الثقوب الزرقاء في الأغوار العميقة في قيعان البحر الأحمر، لتكمل عقد هذه التوأمة بحماية تنطلق من الشاطئ لتغوص في الأعماق البعيدة، محتفيةً بالأحياء والكائنات الموجودة بين هذين الموقعين لتشملهم بالحماية. ويعمل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على تطوير منظومة وطنية للمحميات البحرية، وفق معايير عالمية تحقيقًا للأهداف البيئية الطموحة، وتنفيذ برامج الرصد في النطاق الجغرافي للمحميتين، الذي يشمل: تقييم صحة الشعاب المرجانية والتنوع الأحيائي، ومسوحات سنوية لمروج الحشائش البحرية، ورصد عام للكائنات البحرية، باستخدام التقنيات الحديثة التي تضمن الإدارة الفعالة، إلى جانب عمليات التفتيش ورصد الممارسات المخالفةوغير المسؤولة في الموائل الحساسة، ووضع خطط الاستجابة للتهديدات المحتملة.
محمية رأس حاطبة
محمية رأس حاطبة من أهم المحميات البحرية في المملكة العربية السعودية، نظرًا لما تزخر به من ثراء بيئي فريد وموائل بحرية بالغة الحساسية، ومركز رئيسي يدعم التنوع الأحيائي ويصون النظم البيئية.
تضم هذه المحمية تشكيلات متنوعة من الشعاب المرجانية، من بينها الشعاب المرجانية الحاجزية (Barrier Reefs)، والمئات من الشعاب المرجانية البُقعية (Patch Reefs)، التي تمثّل البنية الأساسية لأنظمة الحياة البحرية، وتوفّر مواقع للحضانة والتغذية والتكاثر لعدد كبير من الكائنات البحرية. وهذا التباين في الأنماط المرجانية يعزّز من مرونة النظام البيئي ويجعله قادرًا على مواجهة الضغوط الطبيعية والبشرية.
المكونات والموائل
تحتضن محمية رأس حاطبة ثماني جزر معظمها رملية، وهذا يُضفي عليها قيمة بيئية عالية، تدعم النظم البيئية البرية والبحرية معًا، مثل تعشيش الطيور البحرية والسلاحف في هذه الجزر، وهو ما يزيد من تكاملية وظائفها الإيكولوجية، وخصوصًا أن أشجار المانجروف تنتشر على شواطئ المحمية في الجزء الشمالي منها وتعمل كحائط صد وخط دفاع للحد من تآكل الشواطئ وحمايتها من الأمواج والعواصف، فضلًا عن توفير الموائل الطبيعية المهمة لحضانة صغار الأسماك واللافقاريات، واستقطاب الطيور الساحلية والبحرية للتعشيش.

وإلى جانب ما تتمتع به هذه المحمية من خصائص، فإنها تتميز بانتشار مروج الحشائش البحرية، التي تُعد أحد أهم مخازن الكربون الأزرق، الذي يسهم في التخفيف من آثار تغيّر المناخ، ويُعدُّ ركيزة أساسية في السلسلة الغذائية للكائنات البحرية، لتوفيره الغذاء والحضانة للأسماك واللافقاريات والأطوم والسلاحف البحرية.
وتدعم موارد هذه المحمية الموائل الطبيعية المهمة للعديد من الكائنات البحرية الكبيرة، مثل: أسماك القرش، والدلافين، والسلاحف، والحيتان، وقرش الحوت، وكلها أنواع ذات قيمة إيكولوجية عالية، وبخاصة أنها تضم أنواعًا مصنّفة عالميًا على أنها مهددة بالانقراض، وهو ما يجعل هذه المحمية ذات أهمية استثنائية كموقع حيوي يدعم بقاء هذه الأنواع ويُسهم في الحفاظ على توازن المنظومة البحرية.
الجهود
تعمل إدارة المحمية على الرقابة البيئية والتفتيش الدوري لضمان الامتثال للوائح حماية الحياة الفطرية، وحظر أنشطة الصيد بشباك الجر في المواقع البحرية الحساسة، وتقييم الأنواع غير المحلية، وإعداد الخطط للأمن الحيوي، وذلك للحد من التأثيرات على النظام البيئي. وتشمل هذه الإجراءات مراقبة صحة الشعاب المرجانية ووفرة الأسماك وكتلتها الحيوية مرتين سنويًا، إلى جانب المسح الدوري السنوي لمروج الحشائش البحرية والتنوع الأحيائي المرتبط بها، وتحديد المهددات البيئية وإدارتها بفعالية.
وقد أظهرت دراسات ميدانية حديثة أن المؤشر الصحي للشعاب المرجانية والأسماك في حالة جيدة، وهو ما يعكس استقرارًا بيئيًا ومرونة عالية للنظام البيئي البحري في مواجهة التغيرات في هذه المحمية.
تضم رأس حاطبة ثماني جزر رملية تشكّل بيئات تعشيش مهمة للطيور والسلاحف البحرية.
نظم متكاملة
تحتضن محمية رأس حاطبة نظمًا بيئية فريدة ومتكاملة، وهو ما يُشير إلى صحة النظام البيئي وتوازنه، فقد سُجّلت في المحمية مؤشرات عالية لصحة الشعاب المرجانية والأسماك. وهذا يؤكد جودة بيئة بحرية صحية قادرة على دعم التجمعات السمكية المتنوعة.
تشتمل المحمية على مجموعة من البيئات المختلفة المهمة، تضمن الترابط الإيكولوجي بين كل هذه النظم، ما يحقق استدامة الموائل الحساسة والتنوع الأحيائي المرتبط بها. فالموائل الساحلية في المحمية تمثّل مناطق تكاثر وتغذية وحضانة للعديد من الأنواع النادرة المهددة بالانقراض، مثل أسماك القرش والسلاحف والأطوم. وتؤدي الجزر في المحمية دورًا مهمًا كمناطق تعشيش للطيور والسلاحف البحرية. كما يوفر المانجروف ومروج الحشائش البحرية موائل طبيعية ومناطق حضانة للعديد من الأسماك والكائنات ذات القيمة الاقتصادية، وهو ما يعزّز استدامة المخزون السمكي. ومن جانب آخر، تؤدي نظم مروج الحشائش البحرية وأشجار المانجروف في المحمية دورًا مهمًا في تخزين الكربون، والتخفيف من آثار التغير المناخي. وبهذا تسهم المحمية في صون التنوع الأحيائي وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية للأجيال القادمة.

تمثّل محمية رأس حاطبة إنجازًا وطنيًا بارزًا يجسّد التزام المملكة بالحفاظ على تراثها الطبيعي، والإسهام بشكل فعّال في حماية التنوع الأحيائي الفريد في البحر الأحمر، وتحقيق أهداف الاستدامة، وتعزيز المكانة العالمية للمملكة في مجال الحماية البيئية.
تحتوي المحمية على أنواع مهددة كالقرش والحيتان والسلاحف مما يعكس قيمتها البيئية العالمية الكبرى.
ولقد جاء الإعلان عن محمية رأس حاطبة تتويجًا لسلسلة من الدراسات الأحيائية والطبيعية والاقتصادية والاجتماعية التي أجراها المركز، والتي أظهرت القيمة الفريدة للمنطقة. إذ يُتوقع أن تصبح المحمية وجهة جاذبة للسيّاح والغوّاصين والعلماء بسبب تنوعها البيئي الفريد، وهو ما يدعم الاقتصاد المحلي، ويعزّز من رفع نسبة المناطق البحرية المحمية
في المملكة من %6.49 إلى %16.3. ويُقرّب هذا الإعلان البلاد من تحقيق هدف 30×30 لحماية %30 من مساحتها البرية والبحرية بحلول 2030. وكذلك يُعدُّ هذا الإعلان جزءًا من مبادرة “السعودية الخضراء” ضمن رؤية 2030، ويضع المملكة على قائمة الرواد في الحماية البيئية على مستوى العالم.
يجري المركز الوطني مسوحات سنوية لتقييم صحة الشعاب المرجانية وضمان استدامة الأنظمة البحرية.
محمية الثقوب الزرقاء
تُعدُّ محمية الثقوب الزرقاء أحد أكثر المواقع البحرية والجيولوجية تفرّدًا في البحر الأحمر. وقد اكتُشفت حديثًا عام 2022، خلال رحلة العقد العالمية لاستكشاف البحر الأحمر التي نفذها المركز بمشاركة سفينة الأبحاث (OceanXplorer)، وسفينة العزيزي التابعة لجامعة الملك عبدالعزيز. مثّل هذا الاكتشاف إضافة علمية ومعرفية استثنائية.
تحتضن هذه المحمية تكوينات طبيعية نادرة، تمثّل نظمًا بيئية بحرية ذات أهمية كبيرة لفهم تطور النظم المرجانية والجيومورفولوجية في المنطقة. وتضم محمية الثقوب الزرقاء تشكيلات واسعة
ومتنوعة من الشعاب المرجانية، مثل: الشعاب المرجانية الحاجزية (Barrier Reefs)، والشعاب المرجانية الحلقية (Atolls)، ومئات من الشعاب المرجانية البُقعية (Patch Reefs)، وهذا يوفر بيئات معقدة وغنية تُسهم في تنويع الموائل البحرية وتوفير أماكن للتكاثر والتغذية والحضانة لعدد كبير من الكائنات. وهذا التنوع يعزّز من مرونة النظام البيئي وقدرته على مواجهة الضغوط الطبيعية والبشرية.
المكونات والموائل
تضم المحمية 35 جزيرة بحرية معظمها رملية، ما يجعلها إضافة حيوية للمنظومة البيئية لدعم تكامل النظم البرية والبحرية. فهي تُوفر موائل تعشيش للطيور البحرية والسلاحف، وتُعزّز من التفاعل الإيكولوجي بين البيئات المختلفة.
وتزخر بيئات هذه المحمية بتنوع غني من الأسماك واللافقاريات، من بينها: نجم البحر، وقنافذ البحر، والمحار العملاق وخيار البحر. وتُعدُّ هذه الكائنات مؤشرات حيوية على صحة النظام البيئي البحري.
تنتشر في هذه المحمية أيضًا مروج الحشائش البحرية التي تُشكّل عنصرًا محوريًا في السلسلة الغذائية البحرية، وتوفر مناطق تغذية أساسية للسلاحف والكائنات البحرية العاشبة. بالإضافة إلى دورها المحوري في تخزين الكربون الأزرق، فإنها عنصر مهم في التخفيف من آثار تغيّر المناخ.

تم رصد العديد من الأنواع البحرية في محمية رأس حاطبة، ومنها:
1– الدولفين قاروري الأنف (Common Bottlenose Dolphin)، وهو من الأنواع الرئيسة التي تعكس صحة النظام البيئي البحري لاعتماده على السلسلة الغذائية المتكاملة.
2– أسماك القرش (Sharks)، التي تضطلع بدور حيوي في حفظ التوازن البيئي وتنظيم تجمعات الأسماك.
3– أسماك الراي (Rays)، وهي جزء مهم في الشبكة الغذائية البحرية لإسهامها في ديناميكية الرواسب القاعية.
4– حوت بريدي (Bryde’s Whale)، وهو من الثدييات البحرية الكبيرة ذات القيمة العالمية، ويؤكد وجوده أهمية المنطقة كموئل للهجرة والتغذية.
5– قرش الحوت (Whale Shark)، وهو أكبر الأسماك في العالم مُدرج على قائمة الأنواع المهددة بالانقراض بحسب (IUCN).
6– السلاحف الخضراء (Green Turtle)، وتعتمد في غذائها على مروج الحشائش البحرية، وهو ما يؤكد سلامة هذه البيئات في المنطقة.
تعتبر الثقوب الزرقاء إنجازًا وطنيًا يعكس التزام المملكة بحماية تراثها البيئي والحفاظ على التنوع البحري.
الجهود
تُجرى المسوحات الدورية لمراقبة صحة الشعاب المرجانية ووفرة الأسماك مرتين سنويًا، ومراقبة مروج الحشائش البحرية سنويًا، وتحديد المهددات البيئية وإدارتها بفعالية. كما يتم اعتماد التفتيش البيئي دوريًا داخل المحمية كإجراء روتيني للتأكد من الالتزام باللوائح، ومنع أنشطة الصيد بشباك الجر حمايةً للموائل الطبيعية، حيث يجري العمل على إعداد خطة أمن حيوي في المناطق الساحلية المحيطة للحد من مخاطر الأنواع غير المحلية.
فالمحمية موطن لعدد من الكائنات البحرية الكبيرة مثل: السلاحف، وأسماك القرش، والدلافين، والحيتان. وهذا يؤكد مكانة المحمية كموئل طبيعي للأنواع ذات القيمة الإيكولوجية العالية. ونظرًا لأن بعض هذه الأنواع مهدد بالانقراض عالميًا، فهذا يمنح المحمية بُعدًا استراتيجيًا لصون التنوع الأحيائي على المستوى الإقليمي والعالمي.
نظام بيئي نادر
تشكّل محمية الثقوب الزرقاء نظامًا بيئيًا وتكوينًا جيولوجيًا نادرًا على مستوى العالم، وهو ما يمنحها قيمة علمية واستكشافية استثنائية. ولا تقتصر أهمية المنطقة على الثقوب الزرقاء فحسب، بل تمتد لتشمل الجزر البحرية الغنية بالحياة الفطرية. فإلى جانب الجزر والثقوب الزرقاء، هناك الشعاب المرجانية ومروج الحشائش البحرية، وهو ما يعزّز من قيمتها الإيكولوجية. كما أنها تحتضن تنوعًا أحيائيًا فريدًا يشمل الإسفنج، والأسماك العظمية والغضروفية مثل أسماك القرش وأسماك الراي، والسلاحف البحرية، والثدييات البحرية، واللافقاريات البحرية. وتُعدُّ الثقوب الزرقاء موئلًا وملاذًا آمنًا لمجموعة واسعة من الكائنات البحرية للحماية من المفترسات.
لا تعمل الموائل البحرية المتنوعة في هذه المحمية معزولة بعضها عن بعض، فهي تشكل شبكة إيكولوجية مترابطة تدعم دورة الحياة الكاملة للكائنات. فالشعاب المرجانية توفر مواقع للتكاثر والحضانة، وتُعدُّ مروج الحشائش البحرية مناطق للتغذية. وفي المقابل، توفر الثقوب الزرقاء ممرات وموائل مهمة للأنواع الكبيرة، وهو ما يعزّز قدرة النظام بأكمله على الصمود والاستدامة. لذا، فالمحمية تسهم بوجهٍ عامٍ في استعادة الموارد السمكية واستدامتها، من خلال توفير مناطق آمنة للتكاثر والنمو، وهو ما يعزّز الإنتاجية البحرية على المدى الطويل.
وتمثّل هذه البيئات الفريدة في محمية الثقوب الزرقاء وجهة مميزة للباحثين والعلماء، ومقصدًا سياحيًا مهمًا لمحبي الغوص والاستكشاف، وهذا ما يضعها على الخريطة السياحية العالمية. فهي تدعم السياحة البيئية المستدامة، وتسهم في خلق فرص عمل دائمة وموسمية للسكان المحليين، وتدعم الاقتصاد المحلي من خلال تنويع مصادر الدخل.
وقد قاد المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية منذ عام 2022 جهود اكتشاف الثقوب الزرقاء ودراستها، حين أطلق “رحلة العقد” لاستكشاف البحر الأحمر، وأجرى أول مسح شامل لهذه البيئات الفريدة. وسرعان ما سعى لإعلانها كإحدى المحميات البحرية الأساسية في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار تطوير منظومة وطنية شاملة للمناطق المحمية وفق معايير عالمية. ولأجل ذلك، يعتمد المركز في أعمال المراقبة والإدارة المستدامة في محمية الثقوب الزرقاء على أحدث التقنيات المتطورة كالمراقبة الجوية باستخدام طائرات الدرون، والحساسات تحت الماء، والعوامات الذكية لمراقبة جودة المياه، وهو أمر يسهم في تحقيق الفعالية في إدارة المحمية ومراقبتها.
ويضمن الإعلان الرسمي لهذه المحمية، الحماية القانونية والديمومة لهذه النظم البيئية الفريدة والنادرة على مستوى البحر الأحمر والعالم؛ إذ يقوم هذا الإعلان بحماية المنطقة وعدم التعرض لها أو تهديدها مستقبلًا بأي أنشطة مدمرة محتملة، مثل الصيد الجائر، أو الأنشطة البشرية غير المستدامة. كما يؤمّن مستقبل التنوع الأحيائي الفريد المرتبط بها، بما في ذلك الأنواع المتوطنة والمهددة بالانقراض، للحفاظ على هذا التراث الطبيعي للأجيال القادمة.
تحقق المحمية توازنًا بين الجزر والحشائش البحرية مما يدعم تنوعًا أحيائيًا متكاملًا وطبيعيًا.
تم رصد العديد من الأنواع البحرية في محمية الثقوب الزرقاء، ومنها:
1– الدلافين وتضمنت أربعة أنواع ذات أهمية إيكولوجية عالية:
(أ) الدلفين الدوار
(Spinner Dolphin)
(ب) الدلفين الشائع قاروري الأنف (Common Bottlenose Dolphin)
(ج) دلفين المحيط الهندي قاروري الرأس (Indian Ocean Bottlenose Dolphin)
(د) الدلفين الاستوائي المنقّط (Pantropical Spotted Dolphin)
2– قرش الحوت (Whale Shark)، وهو أكبر الأسماك في العالم، مُدرج ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، وهو ما يؤكد أهمية المنطقة كموئل موسمي للتغذية والهجرة.
3– أسماك الراي (Rays)، التي تُعد من المفترسات الرئيسية في السلسلة الغذائية البحرية وتؤدي دورًا مهمًا في توازن النظام البيئي.
4– حوت بريدي (Bryde’s Whale)، أحد الحيتان الكبيرة التي تُظهر قيمة المحمية كموئل رئيسي للكائنات البحرية الضخمة.
5– السلاحف البحرية وشملت سلاحف مهددة بالانقراض مثل : السلاحف صقرية المنقار (Hawksbill Turtle)،و وكذلك السلاحف الخضراء( Green Turtle).