أمن الغذاء والبيئة والحياة الفطرية
في السنوات الأخيرة، تزايد الاهتمام العالمي بمفهوم “الصحة الواحدة”، الذي يؤكد أن صحة الإنسان لا يمكن فصلها عن صحة الحيوان والنبات والبيئة، حيث يأتي هذا المفهوم ليعكس حقيقة علمية باتت أوضح من أي وقت مضى في أن الترابط بين هذه المجالات الثلاثة يشكِِّل أساسًًا لضمان الأمن الغذائي، وحماية النظم البيئية، وصون رفاهية الإنسان، واستدامة الكائنات الحية على حدٍٍّ سواء، وكذلك تنمية الحياة الفطرية وتنوعها الأحيائي والبيولوجي.
إذ يرتكز هذا المفهوم على التصدي لجميع التحديات والمهددات الصحية التي تواجه الإنسان والحيوان والبيئة، سواءًً في انتشار الأمراض المشتركة ونواقلها، أو مقاومة مضادات الميكروبات، أو الأمراض المدارية والتغيرات المناخية والسلامة الغذائية للمنتجات ذات الأصل النباتي والحيواني.
من هذا المنطلق، تمثّّل الصحة الحيوانية محورًًا أساسيًًا في إنتاج غذاء آمن للإنسان، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والوقاية من الأمراض المشتركة التي قد تنتقل إلى البشر، والمعروفة بالأمراض الحيوانية المنشأ. وعلى الرغم من هذه
الأهمية، تواجه صحة الحيوان تحديات معقدة، أبرزها الأمراض المعدية، وسوء التغذية، إضافةًً إلى تأثيرات التغير المناخي التي تزيد من قابلية الحيوانات للإصابة بالأمراض، وتضع ضغوطًًا إضافية على منظومات الإنتاج الحيواني.
وفي الجانب الآخر من البيئة، فإن الثروة النباتية وتنوعها تعتبر القاعدة التي يقوم عليها غذاء الإنسان والحيوان، فهي من العناصر الأساسية لاستقرار النظم البيئية وحماية المحاصيل من الآفات، وذلك لضمان توفير غذاء صحي للبشر والحيوانات؛ إذ إن هذا المجال الحيوي يواجه بدوره تحديات كبيرة، أبرزها تفشي الآفات والأمراض النباتية التي قد تؤدي إلى خسائر اقتصادية وغذائية كبيرة، يُُضاف إليها أثر التغيرات المناخية التي تساعد على انتشار الأمراض النباتية بوتيرة أسرع، ما يستدعي خططًًا وقائية وإدارية قائمة على البحث العلمي والتقنيات الحديثة.
وفي هذا الإطار، أولت المملكة العربية السعودية اهتمامًًا واسعًًا بالوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية كخط دفاع أول للإنسان وفق نهج الصحة الواحدة، وهو ما يتجسّّد في
إنشاء المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء”، الذي يضطلع بدور حيوي في تعزيز الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية، وحماية صحة الإنسان من خلال حماية صحة الحيوان والنبات، عبر جهود متواصلة وخطط استراتيجية تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو قطاع زراعي آمن ومستدام.
ومن خلال مهام مركز “وقاء” الأساسية، يأتي التصدي للآفات النباتية والأمراض الحيوانية، المحلية منها والعابرة للحدود، من خلال برامج وطنية للرصد المبكر والاستجابة السريعة، إلى جانب أنظمة مكافحة وقائية تسهم في حماية الثروة الزراعية بشقيها النباتي والحيواني، بما يعزّّز الأمن الغذائي والاقتصادي.
وفي ظل التحديات البيئية والصحية المتزايدة، يتعاظم دور مركز “وقاء” في حماية الحياة الفطرية. فمنذ تأسيسه اعتمد المركز نهجًًا علميًًا دقيقًًا يقوم على الفحوصات الدورية، ورصد الأوبئة في مراحلها الأولى، وإعداد تقارير تسهم في سرعة الاستجابة ومنع تفشي الأمراض.
ويمتد دور المركز إلى حماية التنوع الأحيائي وتقليل المخاطر البيئية التي تهدّّد التوازن الطبيعي، ورصد الأنواع غير الأصيلة الغازية التي تهاجم البيئة الطبيعية وتؤثر في السنوات الأخيرة، تزايد الاهتمام العالمي بمفهوم “الصحة الواحدة”، الذي يؤكد أن صحة الإنسان لا يمكن فصلها عن صحة الحيوان والنبات والبيئة، حيث يأتي هذا المفهوم ليعكس حقيقة علمية باتت أوضح من أي وقت مضى في أن الترابط بين هذه المجالات الثلاثة يشكِِّل أساسًًا لضمان الأمن الغذائي، وحماية النظم البيئية، وصون رفاهية الإنسان، واستدامة الكائنات الحية على حدٍٍّ سواء، وكذلك تنمية الحياة الفطرية وتنوعها الأحيائي والبيولوجي.
إذ يرتكز هذا المفهوم على التصدي لجميع التحديات والمهددات الصحية التي تواجه
الإنسان والحيوان والبيئة، سواءًً في انتشار الأمراض المشتركة ونواقلها، أو مقاومة مضادات الميكروبات، أو الأمراض المدارية والتغيرات المناخية والسلامة الغذائية للمنتجات ذات الأصل النباتي والحيواني.
من هذا المنطلق، تمثّّل الصحة الحيوانية محورًًا أساسيًًا في إنتاج غذاء آمن للإنسان، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والوقاية من الأمراض المشتركة التي قد تنتقل إلى البشر، والمعروفة بالأمراض الحيوانية المنشأ. وعلى الرغم من هذه الأهمية، تواجه صحة الحيوان تحديات معقدة، أبرزها الأمراض في النظام البيئي.
المهندس
أيمن بن سعد الغامدي
الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء”