- توثيق للحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية
- مرجع دقيق يسهم في تطوير الدراسات والبحوث ذات الصلة
- يُسهّل الفهم والتواصل بين الباحثين والعاملين في مجال الحياة الفطرية
- يسهم في حفظ المفردات المحلية للحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية
ترتبط المعاجم غالبًا باللغة واشتقاقاتها، أو بالمصطلحات العلمية ومعانيها؛ ولطالما وجدنا معاجم تقوم على تفسير بعض الكلمات، ومعاجم أخرى تُعنى بتفسير بعض المصطلحات في العلوم والفنون المختلفة. ولعل بعض تلك المعاجم يكتفي بنقل الاسم العلمي مقابل الاسم الشائع بلغات شتى كالعربية والإنجليزية أو الفرنسية أو اليونانية، غير أن “معجم مصطلحات الحياة الفطرية” الذي عمل عليه مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، تجاوز كونه معجمًا عاديًا يفسر المصطلحات العلمية، إلى كونه معجمًا ينطلق من الثقافة المحلية، ويُبرز الهوية الوطنية، ويوثّق الحياة الفطرية من خلال المفردات المتداولة محليًا لأسماء الكائنات الفطرية المحلية.
وبهذا يسبر المعجم أغوار الحياة الفطرية من خلال مسمياتها المحلية، ليخرج بها نحو فضاءات أوسع وأرحب، ويُسطّر معرفةً جديدةً تبدأ باستعراض المفردة المحلية، وتصل بها إلى مصطلحها العلمي، بحيث يُقدِّم اسم الكائن الفطري باسمه أو أسمائه الشائعة محليًا، ثم الاسم الشائع العام، وصولًا إلى الاسم العلمي. ولا يكتفي بذلك، بل يُفسِّر المصطلحات العلمية في هذا المجال الحيوي ويُوثِّقها، بحيث يتحول الاسم المتداول إلى مصطلح مرتبط بتصنيفه العلمي، بما يعكس العلاقة الوثيقة بين الإنسان العربي وبيئته في سياق لغوي وعلمي متكامل.
الهدف من المعجم
لو كان الهدف من هذا المعجم مجرد توصيف للمصطلحات العلمية في مجال الحياة الفطرية، لكان – بلا شكٍّ – إضافةً للمكتبة العربية؛ لكن القائمين على هذا المعجم ذهبوا أبعد من ذلك عندما رسموا هدفًا أسمى لنشر هذا المعجم المتخصص، انطلاقًا من توثيق وحفظ المفردات المحلية للحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية بشكل عام، والانطلاق بها نحو المصطلحات العلمية.
يغطي المعجم مختلف مجالات الحياة الفطرية، بما في ذلك أسماء الكائنات الحية وتصنيفاتها، والموائل الطبيعية، والمفاهيم المتعلقة بالحفاظ على البيئة والاستدامة، وهو ما يجعل من المعجم مرجعًا مهمًا لتسهيل الفهم والتواصل بين الباحثين والعاملين في مجال الحياة الفطرية، وتعزيز الاستخدام الأمثل للغة العربية في هذا المجال الحيوي، وخطوة ذات أهمية عالية في بناء قاعدة معرفية لغوية تخدم المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وكذلك المهتمون بالشأن البيئي.
ويستهدف المعجم فئات متعددة، تشمل: طلاب الجامعات، والباحثين، والمؤسسات الأكاديمية، والجهات العاملة في مجال تنمية الحياة الفطرية؛ إذ يسعى إلى تبسيط المفاهيم العلمية بما يمكّن الإعلاميين والمهنيين من نقل المعرفة البيئية بلغة سليمة ودقيقة. ولا تقتصر أهمية هذا المعجم على كونه أداةً لغوية أو مرجعًا علميًا، بل يتجاوز ذلك ليشكّل جسرًا معرفيًا يربط الموروث اللغوي المحلي بالمعرفة العلمية الحديثة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توطين المصطلحات البيئية وتعزيز حضور اللغة العربية في المجالات التخصصية. ويسهم أيضًا في دعم صناعة المحتوى البيئي العربي، وتمكين الباحثين والممارسين من التعبير عن مفاهيمهم العلمية بدقة دون الحاجة إلى الاعتماد المفرد على المصطلحات الأجنبية.
مرتكزات المشروع
جاء “معجم مصطلحات الحياة الفطرية” تلبيةً لتوجُّه مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لإعداد معاجم متخصصة تخدم قطاعاتٍ محوريةً ترتبط بالهوية والثقافة السعودية؛ إذ يُعدُّ قطاع الحياة الفطرية من أبرز هذه القطاعات، نظرًا لما تمتلكه المملكة العربية السعودية من تنوع جغرافي جعلها موطنًا لأنواع فطرية نادرة، ولأن الطبيعة جزء من الهوية الثقافية والتاريخية واللغوية لهذا الوطن الكبير.
وقد تركَّزت فكرة إعداد هذا المعجم في بناء قاعدة معرفية لغوية تسدُّ الفجوة المصطلحية فيما يتعلق بالحياة الفطرية، وتوثِّق وتوحِّد المصطلحات وفق سياقاتها الصحيحة، مع التأكيد على ما يرتبط بالهوية والثقافة السعودية، وبما يخدم المختصين والمهتمين على حد سواء، وليعبِّر كذلك عن الجهود العلمية والمعرفية، وليكون تتويجًا وثمرة لجهود المخلصين في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية. ثم إنه يأتي في سياق متصاعد من الاهتمام الوطني بتعزيز الاستدامة البيئية؛ إذ تسهم هذه المبادرات في بناء وعي علمي ولغوي متكامل يدعم جهود حماية التنوع الأحيائي، ويعزز من حضور ومشاركة المملكة في إنتاج المعرفة البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.
أبرز المكونات
يتضمن المشروع أكثر من 400 مدخل معجمي مع مقابلاته باللغة الإنجليزية، ويضم مصطلحات مختلفة في مجالات الحياة الفطرية، بما في ذلك أسماء الكائنات وتصنيفاتها والموائل الطبيعية والمفاهيم المتعلقة بالحفاظ على البيئة والاستدامة، إلى جانب موضوعات أخرى تفصيلية. ويُعدُّ هذا المعجم خطوةً مهمةً لحماية اللغة وتطوير المعرفة، وتأكيدًا على أن لغتنا العربية قادرة على مواكبة التقدم في كل المجالات بما فيها المجالات الدقيقة؛ إذ تولَّى فريق إعداد المعجم حصر المصطلحات وتطويرها علميًا ولغويًا، سعيًا لتوفير مرجع لغوي دقيق يسهم في تطوير الدراسات والبحوث ذات الصلة، وترسيخ استخدام اللغة العربية في المجالات العلمية المتخصصة، خدمةً للباحثين والمؤسسات العلمية والأكاديمية وتزويدهم بالمراجع الموثوقة.
ويعكس هذا الإنجاز العلمي الوطني جهود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية وتعزيز الهوية البيئية الوطنية، وإثراء المحتوى العربي البيئي والمعجمي، وتحقيق مستهدفات “رؤية المملكة 2030” في حماية البيئة وتعزيز الهوية الوطنية، إضافةً إلى بناء مستقبل لغوي ومعرفي متكامل يسهم في تقليل التباين في استخدام المصطلحات البيئية بين المختصين، ويوفر مرجعية موحدة تساعد على دقة التواصل العلمي، ولا سيَّما في المجالات التي تتطلب وضوحًا في المصطلحات كالدراسات البيئية والتقارير الفنية.
المعجم
أُدرج المعجم في منصة “سِوَار” للمعاجم اللغوية، التي طوّرها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ليكون مرجعًا شاملًا يمكن الوصول لجميع مواده بسهولة ويسر من خلال المنصة. كما يتيح وجوده في منصة رقمية إمكانية تطويره بشكل مستمر بإضافة مصطلحات جديدة تواكب تطور الدراسات البيئية وتغيُّر مفاهيمها.
ويجسّد هذا المعجم التزام المجمع بدعم المحتوى العربي المتخصص، وإبراز الجهود الوطنية للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في حماية البيئة وتنمية الحياة الفطرية من خلال لغة علمية دقيقة تُسهّل الفهم والتواصل، وتعزّز حضور اللغة العربية في هذا المجال الحيوي.
تجاوز كونه معجمًا عاديًا يفسر المصطلحات العلمية، إلى كونه معجمًا ينطلق من الثقافة المحلية، ويُبرز الهوية الوطنية.
أهم مميزات المعجم
يقوم بتوحيد المصطلحات البيئية
يوثق أسماء الكائنات الفطرية علميًا ومحليًا
يدعم المحتوى العربي العلمي
يوضح الاسم العلمي والتصنيف الأحيائي
يبيّن الأصل ودلالاته اللغوية
يُبرز الأسماء المحلية في مختلف مناطق المملكة
يتعدَّى التوثيق العلمي ليكشف عن الهوية اللغوية
يتضمن أكثر من 400 مدخل معجمي مع مقابلاته باللغة الإنجليزية
قابل للتحديث بما يواكب تطوُّر المفاهيم العلمية